أبي هلال العسكري
5
جمهرة الأمثال
أي لم يعرف المكر ، ولم يك له دهاء ، فمكر به ، ومن لم يعرف الشئ كان جديرا بالوقوع فيه « 1 » . « 1 » وأنشد ثعلب : إذا أراد امرؤ مكرا جنى عللا * وظلّ يضرب أخماسا لأسداس « 2 » قال : وهؤلاء قوم كانوا في إبل لأبيهم عزّابا ؛ فكانوا يقولون للرّبع الخمس ، وللخمس السّدس ، فقال أبوهم : إنّما تقولون هذا لترجعوا إلى أهليكم ، فصارت مثلا في كلّ مكر ، وأنشد ابن الأعرابيّ : وذلك ضرب أخماس أريدت * لأسداس عسى ألّا تكونا « 3 » ويقال للذي لا يعرف المكر والحيلة : إنّه لا يعرف ضرب أخماس لأسداس ، وذلك إذا لم يكن له دهاء ، ومن لا يعرف المكروه جدير أن يقع فيه « 1 » . * * * « 1113 » - قولهم : ضرب في جهازه يقال ذلك للرّجل ينفر من الأمر ، فيذهب عنه ذهاب من لا يرجع إليه . « والجهاز » بفتح الجيم ، وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب فيقع بين قوائمه ، فيفزع ، فيذهب في الأرض ، وقال بعضهم : يقال ذلك للرّجل
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) البيت في فصل المقال 95 ، والعقد 3 : 89 ( 3 ) البيت للكميت بن زيد كما في اللسان ( خمس ) . ( 1113 ) - فصل المقال 219 ، 353 ، الميداني 1 : 283 ، المستقصى 237 ، اللسان ( جهز ) .